الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
260
تفسير روح البيان
لكل ثناء وفضيلة لكل سورة ابتدئت بها على غيرها وفي الحديث ( كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد للّه فهو أجذم ) اى اقطع فله الحمد قبل كل كلام بصفات الجلال والإكرام حمد أو تاج تارك سخنست * صدر هر نامهء نو وكهنست قال في فتوح الحرمين أحسن ما اهتم به ذو الهمم * ذكر جميل لولى النعم چون نعم اوست برون از خيال * كيف يؤديه لسان المقال نعمت أو بيشتر از شكر ماست * شكر هم از نعمتهاى خداست وعن رفاعة بن رافع رضى اللّه عنه قال كنا نصلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما رفع رأسه صلى اللّه عليه وسلم من الركوع قال ( سمع اللّه لمن حمده ) فقال رجل وراءه ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال ( من المتكلم آنفا ) قال الرجل انا قال ( لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولا ) وانما ابتدرها هذا العدد لان ذلك عدد حروف هذه الكلمات فلكل حرف روح هو المثبت له والمبقى لصورة ما وقع النطق به فبالارواح تبقى الصور وبنيات العمال وتوجهات نفوسهم ترتفع حيث منتهى همة العامل وللملائكة مراتب منها مخلوقة من الأنوار القدسية والأرواح الكلية ومنها من الأعمال الصالحة والأذكار الخالصة بعضها على عدد بعض كلمات الأذكار وبعضها على عدد حروف الأذكار وبعضها على عدد الحروف المكررة وبعضها على عدد أركان الأعمال على قدر استعداد الذاكرين وقوتهم الروحية وهمتهم العلية . وفي الحديث المذكور دليل على أن من الأعمال ما يكتبه غير الحفظة مع الحفظة ويختصم الملأ الأعلى في الأعمال الصالحة ويستبقون إلى كتابة اعمال بني آدم على قدر مراتبهم وتفصيل سر الحديث في شرح الأربعين لحضرة الشيخ الأجل صدر الدين القنوى قدس سره وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ [ نمىآيد بما قيامت ] وعبر عن القيامة بالساعة تشبيها لها بالساعة التي هي جزء من اجزاء الزمان لسرعة حسابها قال في الإرشاد أرادوا بضمير المتكلم جنس البشر قاطبة لا أنفسهم أو معاصرهم فقط كما أرادوا بنفي إتيانها نفى وجودها بالكلية لا عدم حضورها مع تحققها في نفس الأمر وانما عبروا عنه بذلك لأنهم كانوا يوعدون بإتيانها ولان وجود الأمور الزمانية المستقبلة لا سيما اجزاء الزمان لا تكون الا بالإتيان والحضور وفي كشف الاسرار [ منكران بعث دو كروهاند كروهى كفتند ( إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) يعنى ما در كمانيم برستاخيز يقين نميدانيم كه خواهد بود ورب العالمين ميكويد ايمان بنده وقتي درست شود كه برستاخيز وآخرت بيكمان باشد : وذلك قوله ( وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) كروهى ديكر كفتند ( لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ) رستاخيز بما نيايد ونخواهد بود ] قُلْ بَلى رد لكلامهم واثبات لما نفوه من إتيان الساعة على معنى ليس الأمر الا إتيانها [ در لباب كفته كه أبو سفيان بلات وعزى سوكند خورد كه بعث ونشور نيست حق تعالى فرمود كه اى حبيب من تو هم سوكند خور كه ] وَرَبِّي الواو للقسم : يعنى [ بحق آفريدگار من بزودى ] لَتَأْتِيَنَّكُمْ